( السادس ) يعفى عن كل نجاسة ( 1 ) في البدن أو الثوب في حال الاضطرار .
فصل في المطهرات
وهي أمور ( أحدها ) الماء وهو عمدتها ( 2 ) لأن سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه فإنه مطهر لكل متنجس حتى الماء المضاف بالاستهلاك ، بل يطهر بعض الأعيان النجسة كميت الإنسان فإنه يطهر بتمام غسله ، ويشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كل من القليل والكثير وبعضها مختص بالتطهير بالقليل
شرح
وعدم العفو ، ولا يبعد أن الأول هو الأقرب واللَّه العالم .
قوله قده ( السادس : يعفى عن كل نجاسة . إلخ ) .
( 1 ) ومدرك ذلك أدلة نفى العسر والحرج الحاكمة على سائر أدلة الأحكام مثل قوله تعالى : ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) وما أرسل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ومثل قولهم ( عليهم السلام ) :
( ما غلب اللَّه على العباد فهو أولى بالعذر ) ومثل حديث الرفع وأشباهه .
قوله قده ( فصل : في المطهرات وهي أمور أحدها الماء وهو عمدتها . إلخ )
والدليل على مطهرية الماء الكتاب والسنة والإجماع .
( فمن الكتاب ) قوله تعالى : ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) وقوله تعالى : ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) مع عدم القول بالفصل .
( ومن السنة ) صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدا قطرة من بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع اللَّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا ، ( وقولهم عليهم السلام ) في تعليل الأمر بالتيمم جعل اللَّه التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( وعن ) النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال