تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
لم يكن لها إلا ثوب واحد غسله في كل يوم وليلة مرة واحدة على المشهور بين المتأخرين ( لما رواه ) أبو حفص عن الصادق عليه السّلام سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرة . وضعفه منجبر بالشهرة فيخصص به القاعدة الموجبة للتطهير لكل فرض ، وظاهره عموم الحكم للصبي والصبية فاقتصار بعضهم على الصبي كما عن الشيخ والأكثر لا وجه له سوى التعليل بالاقتصار على المتيقن المنصوص . ( والفرق ) بينهما بان بول الصبي كالماء وبول الصبية اصفر ثخين وطبعها أخر فبولها ألصق بالمحل ، ولا يخفى ما فيه سيما في مقابلة النص لشمول المولود لهما وفاقا للمحكي عن الشهيدين وأكثر المتأخرين . ( نعم ) لا يتعدى إلى المربي خلافا للفاضل معللا باشتراك المشقة وانتفاء مدخلية الأنوثية ، ولا إلى البدن خلافا لبعض اقتصارا على النص وبطلان القياس ، وهل يقتصر على المولود الغير الآكل للطعام اقتصارا على المتيقن أم يعمه وآكله للعموم ؟ وجهان أقواهما الأخير ، والظاهر عدم الفرق في المولود بين الواحد والمتعدد للعموم ، وهل يجب عليها استيجار ثوب آخر مع الإمكان أو استعارته ؟ للاحتياط وأصالة عدم العفو واحتمال كونها حينئذ ممن يصدق عليها أن لها أكثر من قميص أم لا يجب ؟ لأصالة البراءة وصدق أنه ليس لها إلا قميص واحد ضرورة ، وجهان أقواهما الأخير . ( ومقتضى ) النص عدم وجوب غسله إلا في اليوم مرة فلا يجب ليلا فلا حاجة حينئذ إلى تكلف القول بعموم اليوم لليل كما عن المنتهى والتذكرة ونهاية الأحكام .