شرح
قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها ووضعتها على رأسي ثم صليت فقال : لا بأس ( ومنها ) ما عن الفقه الرضوي : إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذا وحده .
( واعتبر ) العلامة في المذكورات كونها في محالها بدعوى أن هذا هو المتبادر من أدلته ، وللأصل والاحتياط والاقتصار في الرخصة على اليقين ، وحينئذ فلو كانت التكة في جيبه أو عاتقه مثلا لم يجز ، وفي الجميع نظر ، والأقوى العموم فان ذكر القلنسوة وغيرها في الروايات من باب المثال ، فالمدار على كون ما لبسه المصلي شيئا لا تتم فيه الصلاة سواء كان لبسه لذلك الشئ على النحو المتعارف فيه أم لا .
( وحصره ) القطب الراوندي في خمسة : القلنسوة والتكة والخف والجورب والنعل ( وفيه ) ان المستفاد من الأخبار ما هو أعم من ذلك .
( وخصه ) الحلي - وربما عزى إلى الأكثر - بالملابس للأصل والاحتياط واختصاص النصوص بها ( وفيه ) أنه لا دليل على وجوب إزالة النجاسة عن غير الملابس والبدن للصلاة سوى استصحاب شغل الذمة ، وهو معارض بأصالة البراءة فالأقوى العموم لبعض الأخبار السابقة ( واما ) ما استدل عليه من وجوب ابدال قطنة المستحاضة لكل صلاة كما هو المشهور فلم نجد عليه دليلا ، بل الروايات في مقام البيان خالية عنه كما يأتي في محله .
( وزاد ) ابن إدريس على ما تقدم السيف والسكين ، ولعله أراد ما يلبس منهما من السير والنجاد لا نفسهما ( والصدوقان ) العمامة للرضوى المتقدم ،