تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( مسألة 3 ) إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك ( 1 ) في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو ، وأما إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو إلا أن يكون مسبوقا بالأقلية وشك في زيادته .
شرح
( وفي الثاني ) منهما أن الرجوع إلى الأصل والعمومات انما يصح في صورة عدم أصل موضوعي حاكم عليهما ، وما نحن فيه من الفرض لو أصاب الثوب المتنجس بالدم المعفو عنه مائع طاهر فتنجس ولم يكن مؤثرا في زيادة نجاسة الثوب على وجه يستند إليه عرفا انفعاله بالمتنجس ، كما لو وقعت قطرة ماء على المكان النجس ولم تتعد إلى ما حوله بمقدار يعتد به عرفا ، فالظاهر بقاؤه على ما كان ، إذ لم يتغير الموضوع عرفا فيستصحب حكمه من العفو عنه ، وهذا هو الأقرب كما اختاره ( قده ) قوله قده مسألة 3 : ( إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك . إلخ ) الظاهر أن مدرك الحكمين المذكورين للشكين المزبورين هو التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وبيانه : أن في الفرض الأول وهو ما لو علم أن الدم أقل من الدرهم وشك في أنه من المعفو عنه أو من الدماء الثلاثة وما شاكلها من غير المعفو عنه ، فالحكم المذكور العفو تمسكا بعمومات العفو عما كان من الدم أقل من الدرهم ، والفرض أن هذا أقل ولا يعلم أنه مما خرج ، وأما الفرض الثاني وهو ما لو علم أنه من غير الدماء الثلاثة ولكن شك في أنه أقل من الدرهم أو أكثر فالحكم المذكور الاحتياط تمسكا بعموم عدم جواز الصلاة بالنجاسة ومنها الدم إلا ما كان أقل من الدرهم ولا يعلم أن هذا من الخارج ، وحيث تقدم منا عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ هو ترجيح بلا مرجح ، لجواز كونه من مصاديق الخاص فالمرجع فيما نحن فيه في الفرضين معا - إذ هما يرتضعان من ثدي واحد - استصحاب جواز الصلاة في الثوب أن