تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
عليه لأصالة عدم وجوب إزالته ولاشتراكهما في العلة وهي المشقة ( وللصادقى ) أنى حككت جلدي فخرج منه دم فقال : ان اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا ( ولو كان ) ذلك المقدار منه متفرقا على الثوب والبدن بحيث لو جمع بلغ الدرهم ، ففي اعتبار الدرهم في كل واحد فيعفى عن كل واحد أن نقص عن الدرهم وإن كان إذا جمع زاد عليه أضعافا ، وحكى هذا القول عن كثير من القدماء والمتأخرين ، كما عن ابن سعيد والعلامة في التخليص والحلي والشيخ في المبسوط والمحقق ، ونسبه في الذكرى إلى المشهور للأصل والعفو عن كل واحد فالكل كذلك ( وللخبر ) المتقدم لا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم ( والصحيح ) يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ، وللمناقشة في ذلك مجال . ( أو اعتبار ) الدرهم في المجموع كما عن سلار وابن حمزة والقاضي والفاضل في القواعد ، وعزى إلى الأكثر قصرا للرخصة على الموضع المتيقن والعمومات الآمرة بإزالة النجاسة للصلاة ، واستصحاب اشتغال الذمة بالعبادة التوقيفية ، وخصوص ( صحيحة ) ابن أبي يعفور المتقدمة بدعوى ظهورها في إرادة فرض الاجتماع ، وبإطلاق الأمر بإعادة الصلاة على تقدير كون الدم أكثر من قدر الدرهم في ( رواية ) الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في الدم يكون في الثوب أن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وأن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه ولم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ( وحسنة ) ابن مسلم قال قلت له في الدم يكون في الثوب علىّ وأنا في الصلاة - إلى أن قال - ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه