تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
طبقه إلى أخرى فالظاهر التعدد وإن كانتا من قبيل الظاهرة والبطانة كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي يحكم عليه بالتعدد وإن لم يكن طبقتين ( مسألة 2 ) الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج ( 1 ) فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه وإن لم يبلغ الدرهم فإن لم يتنجس بها شئ من المحل بأن لم تتعد عن محل الدم فالظاهر بقاء العفو وإن تعدى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال والأحوط عدم العفو .
شرح
رقة الثوب ولا وجه له ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدد بالنظر العرفي أيضا . نعم يبقى الإشكال في حكمه بالتعدد فيما لو وصل إلى الطرف الآخر دم أخر لا بالتفشي وإن لم يكن الثوب طبقتين ، بل الظاهر أنه دم واحد ما لم يتكرر متراكما عليه مرات متعددة ، بحيث يصدق عرفا أنه دماء متعددة واللَّه العالم . قوله قده مسألة 2 : ( الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج . إلخ ) . ( 1 ) الظاهر أن الحكم كما ذكره من عدم العفو في الفرض الأول وهو ما لو كان الدم أقل من الدرهم فزاد بسبب الرطوبة الواصلة إليه ، بأن بلغ مقدار الدرهم أو زاد عليه ، وأما لو أصاب الدم المعفو عنه مائع طاهر ولم يبلغ المجموع الدرهم ففي بقائه على العفو أو العدم قولان : من أصالة البراءة وان الفرع لا يزيد على الأصل ، ومن أنه ليس بدم فيجب إزالته بالأصل والعمومات ( وفي الأول ) عدم جريان أصل البراءة مع عمومات وجوب إزالة كل نجس ومتنجس عن الثوب والبدن إلا ما استثنى ، ودعوى عدم زيادة الفرع على أصله غير مسموعة في الأحكام التعبدية .