تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
( وعن الغنية ) الإجماع عليه ( وعن السرائر ) نفى الخلاف فيه ، لعموم ما دل على وجوب إزالة النجاسة ، واستصحاب شغل الذمة ، وعدم شمول الأخبار المتقدمة لموضع البحث لاختصاص الخطاب فيها بالذكور دون الإناث ، واحتمال إصابة دم الاستحاضة والنفاس ثيابهم نادر جدا لا تحمل عليه الإطلاقات ، وما روى أن النفاس دم حيض مع إيجاب تغيير خرقة المستحاضة بل وقطنتها مما يدل على مانعية هذا الدم مطلقا وإن قل عن الدرهم ، وعلى كل فلا دليل على إلحاق ما ذكر بدم الحيض سوى الإجماع المنقول الذي ينبغي معه الاحتياط . ( والحق ) ابن حمزة والقطب الراوندي دم الكلب والخنزير ، واستحسنه في التحرير ، وعن التذكرة والمنتهى ونهاية الأحكام إلحاق دم نجس العين فيشمل الكافر والميتة حينئذ ، مستدلا بملاقاته بدن النجس الغير المعفو عنه ، وردّ بأنه مبني على تزايد نجاسة النجس العين ، وقد يمنع ، ومع تسليمه فلا دليل على عدم العفو في مثله سوى إطلاق الأخبار بالغسل وإعادة الصلاة منه وهو غير منصرف إليه ، لعدم تبادره وشيوعه ، والأحوط بل اللازم الاجتناب عن دم غير المأكول مطلقا ولو لم يكن دم نجس العين من حيث كونه مما لا تجوز الصلاة في شئ منه ولو كان طاهرا لعموم ( الموثق ) الزراري الصادق ان الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في شعره ووبره وبعرة وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل اللَّه أكله ، إشعار بذلك ( والنصوص ) المتقدمة وأن اختصت بالثوب ولذا خصها به جمع كما عن الفقيه والهداية والمقنعة والمبسوط والخلاف والمراسم والغنية إلا أنهم أجروها إلى البدن كما عن ظاهر المنتهى الإجماع