والاستحاضة أو من نجس العين أو الميتة ، بل أو غير المأكول مما عدا الإنسان على الأحوط بل لا يخلو عن قوة ، وإذا كان منفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو ، والمناط سعة الدرهم لا وزنه ، وحدّه سعة أخمص الراحة ، ولما حدّه بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة فالأحوط الاقتصار على الأقل وهو الأخير .
شرح
والذي يدل على العفو في المقدار المذكور ( الإجماع ) كما عن المعتبر والمنتهى ونهاية الأحكام والتذكرة والمختلف ( والصحاح ) .
ففي ( الصحيح ) عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس قال قلت أنه يكثر ويتفاحش قال : وأن كثر ، قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ( وفي الباقري ) عليه السّلام في الدم يكون في الثوب أن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، وأن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة ( وفي آخر ) لا بأس بأن يصلى الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم . ( وفي الصحيح ) الباقري أيضا الدم يكون في الثوب على وانا في الصلاة قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت