تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 59 ) إذا تعارض الناقلان ( 1 ) في نقل الفتوى تساقطا وكذا البنتان ، وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها قدم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط .
شرح
الخطأ بسببه فلهذا يجب أعلامه كما تقدم ذلك في مسألة 48 واما وجه الاحتياط في الإعلام فيما نحن فيه فلعله من باب الإرشاد والمعاونة على البر والتقوى وهو واجب كفائي وإذا انحصر في فرد ولم يطلع عليه غيره كما في ما نحن فيه وجب عليه عينا . قوله قده مسألة 59 : ( إذا تعارض الناقلان . إلخ ) ذكر في هذه المسألة جهات من التعارض وذكر لكل حكما ، فما ذكر من التساقط في حكم المعارضة الأولى وهي ما لو تعارض الناقلان في نقل الفتوى فيمكن أن يقال يجب أولا اعمال المرجحات المذكورة في الخبرين المتعارضين فيهما كما ذكره سيدنا الأستاذ الأصفهاني ( قده ) في حاشيته ، فإذا تساويا من جميع الجهات تساقطا ، لا التساقط ابتداء قبل اعمال المرجحات وهو وجه وجيه ، إذ لا يفهم الخصوصية في مجيء الخبرين عنهم ( ع ) بل ذلك حكم كل خبرين متعارضين ، نعم الحكم بالتساقط في المعارضة الثانية وهي تعارض البينتين فكما ذكره ( قدس سره ) إذ الأخذ بأحدهما معينا ترجيح بلا مرجح ومخيرا يحتاج إلى الدليل بعد لمكان الاحتياط ، وكذا الحكم ما ذكره من تقديم السماع على النقل في المعارضة الثالثة وذلك لبعد تطرق الاشتباه إلى السماع من المجتهد بخلافه في النقل عنه ، ويشكل ما ذكره من عطف المعارضة الرابعة وهي تعارض ما في الرسالة مع السماع من المجتهد على الثالثة وتسويتهما في الحكم