( مسألة 63 ) في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى ( 1 ) يتخير المقلد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم .
( مسألة 64 ) الاحتياط المذكور في الرسالة اما استحبابي ( 2 ) وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى واما وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى ويسمى بالاحتياط المطلق وفيه يتخير المقلد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، واما القسم الأول فلا يجب العمل به ولا يجوز الرجوع إلى الغير بل يتخير بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به .
( مسألة 65 ) في صورة تساوي المجتهدين ( 3 ) يتخير بين تقليد أيهما شاء كما يجوز له التبعيض حتى في أحكام العمل الواحد ، حتى أنه لو كان مثلا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع وفتوى الآخر بالعكس يجوز أن يقلد الأول في استحباب التثليث والثاني في استحباب الجلسة .
شرح
قوله قده مسألة 63 : ( في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى . إلخ )
انما يجب الأخذ بارائه وفتاويه فحيث لا رأى له في مسألة جاز الرجوع إلى غيره ممن له رأى فيها الأعلم فالأعلم إذا لم يختر العمل بالاحتياط .
قوله قده مسألة 64 : ( الاحتياط المذكور في الرسالة اما استحبابي . إلخ )
الاحتياط الاستحبابي ما كان معه فتوى ورأى للمجتهد فلهذا لا يجوز الرجوع في تلك المسألة إلى غيره بخلاف الاحتياط الوجوبي كما تقدم في المسألة السابقة .
قوله قدس مسألة 65 : ( في صورة تساوى المجتهدين . إلخ )
إذ تعيين أحدهما وترجيحه مع فرض تساويهما تعيين بلا معين وترجيح بلا مرجح