تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( مسألة 56 ) في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي ( 1 )
شرح
طرفه في عدم الانتقال ، نعم لو كانت المعاملة متقومة بالتكليفين لتم ما ذكره واللَّه العالم . قوله قده مسألة 56 : ( في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدعى ) ( 1 ) وجهه هو أن الحق في الدعوى له فكذلك اختيار التعيين إليه وهو محل نظر وإشكال لإطلاق دليله كما في ( مقبولة ) ابن حنظلة : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما ( وما رواه ) في الوسائل بطريقه عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال انظروا إلى رجل منكم تعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ، وأصرح منهما دلالة القوى المتقدم عن عمر بن حنظلة بعد أمره عليه السّلام بالرجوع إلى العالم بالأحكام قلت : فان كل واحد منهما اختار رجلا وكلاهما اختلفا قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . ولم يقل عليه السّلام بعد قول السائل فإن كل واحد منهما اختار رجلا ان اختيار تعيين الحاكم بيد المدعى وان المدعى عليه لا اختيار له بل أقر السائل على ذلك وأجاب عليه السّلام عن حكم المسألة ( وما يقال ) من أن الأدلة المذكورة ليست في مقام البيان من هذه الجهة حتى يؤخذ بإطلاقها وانما هي في تشريع حكومة أهل العدل من فقهاء الإمامية ( قلنا ) إن انتفت دلالة هذه الأخبار على الإطلاق المزبور فيكفينا عدم الدليل على التقييد فالمرجع أصالة الإطلاق ، مع أن ذيل مقبولة ابن حنظلة صريحة في الإطلاق وما ذكر من الوجه للتقييد فإنما هو مجرد استحسان لا يركن إليه في قبال الأصل المزبور .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 47 | السيد علي الحسيني الشبر