تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
( مسألة 60 ) إذا عرضت مسألة ( 1 ) لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضرا ، فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك ، وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثم تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنه ، وإن لم يكن له ظن بأحد الطرفين يبنى على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
شرح
من تقديم السماع من المجتهد على ما في الرسالة ، ووجه الإشكال عدم تسليم أبعدية الاشتباه في السماع منه على ما في الرسالة إذا كانت مأمونة من الغلط مقروءة على المجتهد بل هما متعارضان حكمهما التساقط كالمعارضة الثانية ، واما المعارضة الخامسة وهي معارضة النقل عن المجتهد مع ما في الرسالة فالظاهر أن حكمها ما ذكره ( قده ) من تقديم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط وذلك لأقوائية حصول الظن منه وأبعديته عن الاشتباه مما في النقل واللَّه العالم . قوله قده مسألة 60 : ( إذا عرضت مسألة . إلخ ) يكفي في وجوب الإعادة أو القضاء في المراتب المذكورة من الأعمال لو تبين مخالفتها لفتوى مجتهده الذي يجب الرجوع إليه أدلة الواقع إذ هي أحكام عقلية وقتية عذرية مع عدم انكشاف الواقع أو الطريق الذي يتعين عليه سلوكه وهو فتوى الأعلم فإنه بمنزلة انكشاف الواقع تنزيلا ، فإذا انكشفا وكان ما أتى به مخالفا لهما وجب عليه ترتيب آثارهما من الإعادة إن كان في الوقت أو القضاء إن كان في خارجه كل ذلك لإطلاق أدلة الأحكام الواقعية .