( مسألة 54 ) الوكيل في عمل عن الغير ( 1 ) كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ، وكذلك الوصي في مثل ما لو كان وصيا في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميت .
( مسألة 55 ) إذا كان البائع مقلدا ( 2 ) لمن يقول بصحة المعاطاة مثلا أو العقد بالفارسي والمشتري مقلدا لمن يقول بالبطلان لا يصح البيع بالنسبة إلى البائع أيضا لأنه متقوم بطرفين فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين وكذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحته .
شرح
قوله قده مسألة 54 : ( الوكيل في عمل عن الغير . إلخ )
نعم الأمر كما ذكره ( قدس سره ) فيما ذكره من وجوب إيقاع الأعمال المذكورة على طبق تقليد الموكل إذ هو الواجب عليه ظاهرا حسب الحجة الشرعية اللازم عليه متابعتها والوكيل نائب عنه في إيقاع ما وجب عليه ، نعم يشكل الأمر في الوصي فإن الوصاية ليست وكالة له بل هي إعطاء منصب واحداث أهلية لتولية ما أوصى به بعد موته فعلى ذلك يجب عليه تحرى ما هو واجب عليه بحسب تقليده أو اجتهاده .
قوله قده مسألة 55 : ( إذا كان البائع مقلدا . إلخ )
أما بطلان العقد بالنسبة إلى من يرى بطلان الفضولي أو الفارسي اجتهادا أو تقليدا فمما لا اشكال فيه ، واما بطلانه بالنسبة إلى من يرى الصحة فيهما فمشكل ، والظاهر الصحة إذ لا مانع منها بحسب اجتهاده أو تقليده ، وتقوّمه بطرفين لا يصلح للمانعية بعد ما يراه المجوز من صحة المعاملة وانتقال كل مال إلى الآخر ويخطئ