إلا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم ( 1 ) بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا .
( مسألة 57 ) حكم الحاكم الجامع للشرائط ( 2 ) لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبين خطؤه .
( مسألة 58 ) إذا نقل ناقل فتوى المجتهد ( 3 ) لغيره ثم تبدل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل أعلام من سمع منه الفتوى وإن كان أحوط بخلاف ما إذا تبين خطؤه في النقل فإنه يجب عليه الأعلام .
شرح
قوله قده في هذه المسألة : ( إلا إذا كان مختار المدعى عليه اعلم . إلخ )
تعبدا بذيل المقبولة المتقدمة .
قوله قده مسألة 57 : ( حكم الحاكم الجامع للشرائط . إلخ )
اما عدم جواز نقضه إذا لم يتبين خطؤه لمقبولة عمر بن حنظلة وفيها : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللَّه وعلينا رد والراد علينا الراد على اللَّه وهو على حد الشرك باللَّه . وأما رده إذا تبين خطأه فللإجماع والقطع بأنه خلاف حكم اللَّه تعالى فإمضاؤه إدخال في الدين ما ليس منه وحكم بغير ما انزل اللَّه فيدخل في نصوص من حكم بغير ما انزل اللَّه أو لم يحكم بما أنزل اللَّه وما تواتر من نقض أمير المؤمنين عليه السّلام ما أخطأت به الظلمة في أحكامهم .
قوله قده مسألة 58 : ( إذا نقل ناقل فتوى المجتهد . إلخ )
وجه عدم وجوب الأعلام مع تبدل الرأي هو أن الناقل لم يقصر في النقل بل نقل حقا وذكر صدقا ولم يقع المنقول إليه في خلاف الواقع بسببه بل بسبب تبدل رأى المجتهد بخلاف ما إذا تبين خطؤه في النقل فان وقوع المنقول إليه في