( مسألة 7 ) إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة ( 1 ) متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله بل معفو عنه حتى يبرأ الجميع ، وأن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه ، فلو برئ البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع .
( الثاني ) مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم ( 2 ) سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس
شرح
كما وقع منه كثيرا .
( ويحتمل ) أن يكون ركونا إلى دعوى أن الشارع إذا حكم بفساد الصلاة مع النجاسة ومنها الدم ما لم يكن دم القروح والجروح يكفى الحكم بالفساد عدم إحراز كونه من القروح والجروح ولا يحتاج إلى إحراز عدم كونه منهما بدعوى أن ذلك هو المتفاهم عند أهل اللسان ، والخطابات الشرعية منزلة على وفق متفاهمهم ، وقد تقدم منا في المسألة ( 2 ) من مسائل فصل الماء الجاري المناقشة في الاحتمال الأول منهما فراجع ، نعم لا يبعد أن يكون الاحتمال الثاني وجها للاحتياط .
قوله قده مسألة 7 : ( إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة . إلخ )
مدركه أن الخطابات الشرعية منزلة على متفاهم العرف وأهل اللسان .
قوله قده ( الثاني : مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم . إلخ )
لا يخفى أن من النجاسات المعفو عنها في الصلاة ما دون الدرهم من الدم سعة لا وزنا ، لأن هذا هو المتبادر من تقدير الدم بالدرهم في مثل مورد الروايات كتحديده بمقدار إصبع أو إصبعين كما يشهد بذلك ويؤيده فهم الأصحاب .