تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( مسألة 6 ) إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر ( 1 ) لا يجوز أن يصلي فيهما بالتكرار بل يصلي فيه ، نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا .
شرح
وجه الفعل من الوجوب والاستحباب في صحة العبادة ، بل الأدلة على خلافه خصوصا في حال عدم التمكن كما هو المفروض في المقام ، فالمعتمد ما ذهب إليه المشهور ، هذا مع أن المكاتبة المزبورة المعتضدة بشهرة العمل بها واردة على كل ما قيل أو يقال كافية في الحجية واللَّه العالم . ( وأما ) الاكتفاء بصلاة واحدة في أحدهما مع عدم التمكن من الأكثر بأن يضيق الوقت ، أو يخاف التخلف عن الرفقة في سفره أو غير ذلك من الأعذار المبيحة للمحظورات فهو لقاعدة الميسور ، واما قوله ( قده ) لا عاريا إشارة إلى ما قيل من أنه في صورة عدم التمكن من الصلاة في الأكثر يصلى عاريا ، بتقريب أن أحد الثوبين لما كان من أطراف الشبهة فهو بحكم النجس ، وقد تقدم في المسألة السابقة أنه إذا انحصر ثوبه في نجس وأمكن نزعه فالمشهور لزوم إلقائه والصلاة عريانا ( وفيه ) انه قياس مع الفارق فان ما سبق كان في صورة العلم بنجاسة الثوب تفصيلا ، وانما قلنا به تعبدا بالنصوص الواردة فيه فلا يقاس عليه غيره ، ولا يلحق المشكوك بالمتيقن مع خلوة عن النص ، هذا ولا أرى وجها لما ذكره من القضاء خارج الوقت في الثوب الآخر ان أمكن وإلا عاريا ، نعم الاحتياط بجميع مراتبه حسن واللَّه العالم . قوله قده مسألة 6 : ( إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر . إلخ ) . ( 1 ) لا دليل على عدم جواز الصلاة فيهما وترك الطاهر وإن كان لا لغرض إلا بناءا على اعتبار الجزم بالنية ، وقد تقدم عدم الدليل على اعتباره وكفاية