شرح
فيه وإذا وجد الماء غسله ( قال في الفقيه ) وفي خبر آخر : وأعاد الصلاة ، ( وصحيح ) علي بن الحكم سألته عن الرجل يجنب في ثوبه وليس معه غيره ولم يقدر على غسله قال : يصلى فيه . إلى غير ذلك مما يقضى بالوجوب عينا مع ما في هذا القول من المحافظة على أكثر الواجبات سيما الأركان منها التي هي أهم من شرطية الطهارة من الخبث ، مع أن فقد الوصف أولى من فقد الذات قطعا .
وعلى كل فلا يخفى أن عمدة مستند القولين هو الأخبار المختلفة من الطرفين ، وقد حاول بعضهم الجمع بينها بوجوه لا شاهد لها لبعدها عن ظاهرها أو عن ظاهر بعضها ، مذكورة في مظانها ( والاخبار ) بظاهرها متعارضة متناقضة فالمتعين في مثل المقام الترجيح على ما يقتضيه قاعدة التعارض ، لا الجمع المستلزم لتأويل كل من المتعارضين من غير شاهد .
( وحيث ) ان الأخبار الآمرة بالصلاة عاريا مؤيدة بشهرة العمل بها قديما وحديثا بحيث لم نجد من الأصحاب من طرحها رأسا فإنهم بين من أوجب العمل بها عينا ، وبين من حملها على التخيير جمعا بينها وبين ما يعارضها مع صحة الأخبار المعارضة الآمرة بالصلاة في الثوب النجس وتصريحهم بضعف هذه ، مع أن الشهرة العظيمة بل محكي الإجماع وغيرهما على العمل بها والاعراض عن المعارض مع أنها بين أيديهم ، فكلما ازدادت كثرة وصحة ازدادت وهنا ، وقد ظهر من ذلك كله أن الأقوى هو اعمال المرجحات ، ولا يخفى أن المرجح الداخلي مع اخبار الصلاة في الثوب النجس ، والخارجي مع ما يعارضها فيتكافئان بحيث يشكل الترجيح ، فالأقوى في المسألة هو التخيير اما لكونه أقرب المحتملات في مقام الجمع ، أو لكونه حكما ظاهريا ناشئا من