تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
( مسألة 5 ) إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما ( 1 ) يكرر الصلاة وإن لم يتمكن إلا من صلاة واحدة يصلي في أحدهما لا عاريا ، والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضا إن أمكن وإلا عاريا .
شرح
بعض المحققين عدم صلاحية الموثقة لإثبات استحباب الإعادة على إطلاقه فيما هو محل الكلام فضلا عن وجوبها ، فالأولى حملها على الاستحباب في خصوص موردها ، مع أن الاحتياط لا يخفى حسنه واللَّه العالم . قوله قده مسألة 5 : ( إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما . إلخ ) المدرك لوجوب تكرار الصلاة في الثوبين في صورة التمكن منه هو الشهرة بين الأصحاب كما اعترف به كثير منهم ، بل لعله إجماعي وبقاعدة المقدمة العلمية ليقطع أنه صلى بثوب طاهر ، وللقطع بفراغ الذمة عما اشتغلت به وهو الصلاة في الثوب الطاهر كما ذكره كثير منهم ، ولذا ألحقوا به ما زاد على الثوبين مطلقا وأن زاد النجس على الطاهر بكثير ، ويدل عليه أيضا ( مكاتبة ) صفوان الصحيحة عن أبي الحسن عليه السّلام عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يصلى فيهما جميعا ( قال ) الصدوق : يعنى على الانفراد ، المعتضدة بالشهرة بين الأصحاب ، ولكن عن ابني إدريس وسعيد على ما حكى عنهما أنهما أوجبا عليه طرحهما والصلاة عاريا ( وعن الشيخ ) في الخلاف على ما حكى عنه نسبة هذا القول إلى بعض علمائنا ، وفي محكي المبسوط نسبته إلى الرواية وان الأول أحوط . ( أقول ) ما ذهب إليه ابن إدريس مبني على أصله من وجوب الجزم بالنية المعتبرة في صحة العبادة وهو لا يتم في الصلاة بهما معا ، وحيث عرفت فيما تقدم أنه لا دليل على اعتبار المعرفة التفصيلية والجزم بالنية ، وتعيين