تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
التعارض والتكافؤ . هذا مع ما في التخيير الدائمي من عدم الأخذ بأحد الخبرين أيضا حقيقة ، والابتدائي أخذا بأحدهما قطعا ولكن لم نجد به قائلًا ، بل قد يدعى الإجماع على عدمه فالأحوط تكرار الصلاة . هذا كله إذا أمكنه إلقاء الثوب كما تقدم ، فإن لم يمكنه ذلك لمشقة البرد ونحوه صلى فيه قولا واحدا لعدم سقوط الصلاة بحال ودلالة ما تقدم من الصحاح عليه ، ولكن حكى عن الشيخ في جملة من كتبه أنه أعاد الصلاة بعد ارتفاع الضرورة ، وحكى هذا القول عن ابن الجنيد أيضا لكنه لم يقيد جواز الصلاة في الثوب باضطراره إلى لبسه قال في محكي مختصره : لو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كانت صلاته فيه أحب إلى من صلاته عريانا . وقال في موضع آخر من الكتاب : والذي ليس معه إلَّا ثوب واحد نجس يصلى فيه ويعيد في الوقت إذا وجد غيره ، ولو أعاد إذا خرج الوقت كان أحب إلىّ . انتهى . ومستندهما ( موثقة ) عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سئل عن رجل ليس معه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماءا يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلى فإذا أصاب ماءا غسله وأعاد الصلاة ، وقيل لا يعيد كما هو المشهور وهو المعتمد لعدم صلاحية الموثقة لإثبات هذا الحكم المخالف لقاعدة الإجزاء المعتضد بظواهر الصحاح المتقدمة ، مع تضمن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصة خصوصا مع أعراض المشهور عن ظاهر الموثقة وعدم كونها نصا في الوجوب بل ليس التصرف فيها بحملها على الاستحباب أبعد من رفع اليد عن ظواهر الأخبار المتقدمة خصوصا مع قوة احتمال أن يكون الأمر بالإعادة بلحاظ وقوع الصلاة مع التيمم أو اجتماع الأمرين ، وقد استشهد بها بعض لإعادة الصلاة الواقعة مع التيمم بعد صيرورته واجدا للماء ، فالإنصاف كما ذكره