تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وأصرحها دلالة ( صحيحة ) زرارة الطويلة حيث قال فيها قلت له أن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال : تنقض وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين أبدا بالشك ، فان ظاهر هذه الصحيحة التفصيل بين ما لو وقعت الصلاة من أولها في الثوب النجس وبين ما لو عرضت النجاسة في الأثناء ، وأنه انما يجب عليه البناء بعد الغسل فيما لو رآه رطبا لقيام احتمال ظروفه في الأثناء ، فقوله عليه السّلام ( وإن لم تشك ثمّ رأيته رطبا ) بحسب الظاهر مسوق لتحقيق مورد الاحتمال ، كما أن قوله عليه السّلام ( إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ) لتحقيق الموضوع الذي لا يتطرق فيه احتمال طروه في الأثناء ، فالحكم في هذه الصورة موضع تردد وريبة فلا ينبغي ترك الاحتياط بالغسل والبناء مع الإمكان ثم الإعادة . ( واما ) مع العلم بالنجاسة تكليفا أو وضعا ونسيان الإزالة فالمشهور لزوم الإعادة مطلقا في الوقت وخارجه ، والمحكى عن السرائر نفى الخلاف فيه من غير الاستبصار تارة ومطلقا أخرى ، بل عنها الإجماع عليه كما في الغنية مضافا إلى ذلك قاعدة الشرطية المستفادة من إطلاق النصوص المستفيضة التي لا ريب في شمولها لصورة النسيان أن لم تكن هي المرادة منها لبعد التعمد من الرواة وغيرهم بعد معلومية الشرطية عندهم كما هو الظاهر من سياق النصوص والى النصوص المستفيضة بل المتواترة معنى ( كصحيح ) ابن سنان عن الصادق عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال عليه السّلام : إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلى ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى ، وإن كان لم يعلم به