شرح
صلاته فقال : إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ويبنى على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة قال :
والقيئ مثل ذلك ( وخبر ) علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن رجل رفع وهو في صلاته وخلفه ماء هل يجوز له أن ينكص على عقبه حتى يتناوله فيغسل الدم ؟ قال : إذا لم يلتفت فلا بأس ( وصحيحة ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الرجل يأخذه الرعاف والقيئ في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، وأن تكلم فليعد صلاته وليس عليه وضوء ( وصحيحة ) إسماعيل بن عبد الخالق قال سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلى بهم المكتوبة فيعرض له رعاف كيف يصنع ؟ قال : يخرج فان وجدا ماءا قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبنى على صلاته .
( ولا يخفى ) ان الكلام في هاتين الروايتين الأخيرتين مثال لمطلق المنافي للإجماع على الاستيناف بمطلق المنافي كما في كثير من العبادات فيقيد إطلاقهما الذي يقتضي المضي مع عدم الكلام وأن فعل جميع المنافيات من الاستدبار ونحوه ، لكن لا بد من تقييده بما لا ينافي الأخبار المتقدمة .
( هذا ) وقد ظهر لك مما حررناه أن الأقوى بحسب الأدلة المتقدمة هو وجوب إزالة النجاسة التي رآها في الأثناء والمضي في الصلاة مع الإمكان في جميع الفروض المتصورة في صدر العنوان ، كما حكى عن الأكثر القول به على إطلاقه لكن ربما يظهر من بعض الأخبار بطلان الصلاة ووجوب استينافها فيما لو علم بسبق النجاسة على الصلاة ، ولهذا قوى البطلان في هذه الصورة جماعة من المتأخرين على ما حكى عنهم ، وأظهر تلك الأخبار