تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
المتقدمة فإنها صريحة في عدم وجوب الإعادة ، نعم ينبغي تقييد هذه الأخبار النافية للإعادة وتخصيصها بغير المتردد ، واما فيه فتدور الإعادة وعدمها مدار الفحص وعدمه لجملة من الأخبار الدالة على ذلك ( منها ) رواية الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلى فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة فقال : الحمد للَّه الذي لم يدع شيئا إلا وقد جعل له حدا ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة ( وعن الفقيه ) مرسلا قال : وروى في المني أنه إن كان الرجل حين قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شئ عليه ، وإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته ( وصحيحة ) محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه ذكر المنى وشدده وجعله أشد من البول ثم قال أن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة - إعادة الصلاة - وأن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول فإن قضية اشتراط نفى الإعادة بالنظر ثبوتها على تقدير ترك النظر ( ورواية ) ميسر قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنى فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس قال : أعد صلاتك ، اما لو أنك كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ ، فيقيد بهذه الروايات إطلاق الأخبار المتقدمة النافية للإعادة ، فيختص مورد تلك الأخبار كما تقدم بغير المتردد التارك للفحص الذي استفيد وجوب الإعادة عليه من هذه الروايات . ( هذا ) وإن ذهب المشهور إلى عدم وجوب الإعادة في الفرض المزبور أيضا للمناقشة في الأخبار المقيدة بالنظر دلالة في بعض وسندا في بعض مذكورة في محلها ، تركنا نقلها خوف الإطالة ، وما ذكرناه هو الأحوط .