شرح
فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول . ( وصحيحة ) زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف - إلى أن قال - قلت وإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما أن صليت وجدته قال : تغسله وتعيد الصلاة ، قلت فان ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أرفيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا . الحديث ( ورواية ) أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ( ويؤيده ) بل قيل يدل عليه ( صحيحة ) محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلى قال : لا يؤذنه حتى ينصرف ( وصحيحة ) العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم أن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه قال : لا يعيد شيئا من صلاته .
( ولا يعارض ) هذه الروايات ( صحيحة ) وهب بن عبد ربه عن الصادق عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد . قال : يعيد إذا لم يكن علم ( وخبر أبي بصير ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال : علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم ، لقصورهما عن المكافئة لتلك الأخبار الكثيرة مع أعراض المشهور عن ظاهرهما وقبولهما للتأويل بحملهما على الاستحباب أو إرادة وجود الجنابة في الثوب المختص به ، فتكون الإعادة للحدث لا للخبث ، إلى غير ذلك من المحامل التي أقربها ما ذكرناه دون ما يعارضهما من الأخبار