شرح
إلا سقيته مثل ما يشرب منها من الحميم معذبا أو مغفورا له ، ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا أو مغفورا له ( وعن ) عجلان بن صالح قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المولود يولد فنسقيه الخمر ؟ فقال : لا ، من سقى مولودا مسكرا سقاه اللَّه من الحميم وإن غفر له ( وعن ) جماعة عن عجلان بن صالح أيضا قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : يقول اللَّه عز وجل : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم مغفورا له أو معذبا . الحديث . ( وفي الخصال ) بإسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة قال : من سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه اللَّه عز وجل في طينة خبال حتى يأتي بما صنع بمخرج ( ويدل ) عليه أيضا فحوى ما دل على كراهة إشرابه للدواب مثل ما ( روى ) عن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام كره أن تسقى الدواب الخمر ( وفي ) عقاب الأعمال في باب عيادة المريض عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في حديث قال : ومن شرب الخمر سقاه اللَّه من السم الأساور ومن سم العقارب - إلى أن قال - ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئيا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها .
( المقام الثاني ) في وجوب ردعهم ولا دليل على ذلك ، بل أصل البراءة يقتضي عدمه إلا أن يدعى أن المعلوم من مذاق الشارع عدم رضاه باستعمال الخمر مطلقا فيجب على سائر المكلفين كفاية ردع مستعملها صغيرا كان أو كبيرا وهذه الدعوى ليست ببعيدة .
( الجهة الثانية ) في عدم جواز سقيهم الأعيان النجسة ، والذي يدل عليه أولا : ما تقدم عن قريب من عدم جواز التقلب في الأعيان النجسة ، والسقي للغير من التقلب فيها . وثانيا : فحوى ما رواه في الوسائل عن أبي بصير عن