( مسألة 33 ) لا يجوز سقى المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم وكذا سائر الأعيان النجسة ( 1 ) إذا كانت مضرة لهم بل مطلقا ، واما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ، واما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير أشكل .
شرح
الشاهد الغائب فالعالم في الحقيقة مبلغ عن اللَّه ليتم الحجة على الجاهل ويتحقق فيه قابلية الإطاعة والمعصية ، ثم إن بعضهم استدل على وجوب الإعلام بأن النجاسة عيب خفي فيجب إظهارها ، وفيه مع أن وجوب الأعلام على القول به ليس مختصا بالمعاوضات ، بل يشمل مثل الإباحة والهبة من المجانيات ان كون النجاسة عيبا ليس إلا ، لكونه منكرا واقعيا وقبيحا ، فان ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب وإلا لم يكن عيبا فتأمل . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ، وإنما نقلنا عبارته بطولها لتتم الفائدة بمراجعتها .
قوله قده مسألة 33 : ( لا يجوز سقى المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم وكذا سائر الأعيان النجسة . إلخ ) .
( 1 ) لا يخفى أن في هذه المسألة جهات من البحث ، والكلام في الجهة الأولى يقع في مقامين :
( المقام الأول ) في عدم جواز سقى المسكرات للأطفال ومثلهم المجانين والذي يدل عليه ما ( رواه في الوسائل ) في كتاب الأطعمة والأشربة بإسناده عن أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الخمر فقال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أن اللَّه عز وجل بعثني رحمة للعالمين ولأمحق المعارف والمزامير وأمور الجاهلية والأوثان وقال : أقسم ربي لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا