أعار شيئا نجسا قابلًا للتطهير يجب الأعلام بنجاسته ، وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بان رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب إعلامه
شرح
حرمة التسبب أما لأنه إغراء بالقبيح وهو قبيح ، وأما لإسناد الفعل
إليه لأنه أقوى من المباشر ، وقد ادعى شيخ مشايخنا المرتضى ( قده ) في مكاسبه أنه يشير إلى هذه القاعدة كثير من الأخبار المتفرقة الدالة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرمات ، ولنذكر عبارته ( قده ) في المقام ونكتفي بنقله فيما نحاوله من دليل الحكم فنقول :
قال ( قده ) في مقام بيع الدهن النجس ( الثاني ) ان ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا ؟ وهل وجوبه نفسي أو شرطي بمعنى اعتبار اشتراطه في صحة البيع ؟ الذي ينبغي أن يقال : أنه لا إشكال في وجوب الإعلام أن قلنا باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد أو تواطئهما عليه من الخارج لتوقف القصد على العلم بالنجاسة ، واما أن لم نقل باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد فالظاهر وجوب الأعلام وجوبا نفسيا قبل العقد أو بعده لبعض الأخبار المتقدمة وفي قوله عليه السّلام : يبينه لمن اشتراه ليستصبح به ، إشارة إلى وجوب الأعلام لئلا يأكله فإن الغاية الإعلام ليس هو تحقق الاستصباح ، إذ لا ترتب بينهما شرعا ولا عقلا ولا عادة ، بل الفائدة حصر الانتفاع فيه بمعنى عدم الانتفاع به في غيره ففيه إشارة إلى وجوب أعلام الجاهل بما يعطى إذا كان الانتفاع الغالب به محرما ، بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام لولا الإعلام فكأنه قال أعلمه لئلا يقع في الحرام الواقعي بتركك لإعلامه ، ويشير إلى هذه القاعدة كثير من الأخبار المتفرقة الدالة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرمات مثل ما دل على أن من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه ، فإن إثبات الوزر للمباشر من