تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
ولكنها كانت مهزولة فذبحوها أهلها ورموا بها فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها ( وفي الصحيح ) عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ولو دبغ سبعين مرة ( وفي آخر ) في الميتة قال : لا تصل في شئ منه ولا شسع ، ولا يعارضها بعض ما يظهر منه الجواز مثل ( رواية ) الصيقل قال : كتبوا إلى الرجل جعلنا اللَّه فداك انا نعمل السيوف وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها نحن مضطرون إليها وانما غلافها من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها ؟ فكتب عليه السّلام : اجعلوا ثوبا للصلاة . الحديث إذ فيها أولا : انه مسكوت فيها عن جواز البيع والشراء وسائر التقلبات ، وثانيا : على فرض دلالتها على الجواز لا تقاوم الأخبار المتقدمة على كثرتها واعتضادها بالشهرة المحققة والإجماعات المنقولة ، وثالثا : أنها مكاتبة فيتطرق إليها من شبهة الدس فيها والتقية ما يبعد احتماله في غيرها ( فالأقرب ) طرحها أو حملها على ما لا ينافي ما تقدم من الأخبار ، فالمعتمد على ما ذكرنا عدم جواز المعاوضة وكذا سائر التقلبات في الأعيان النجسة بالذات إلا ما دل الدليل أو قامت سيرة قطعية على جوازه كالمعاوضة على العبد الكافر أو أحد الكلاب الأربعة والتسميد بالعذرة والدم واللَّه العالم . ( الجهة الثانية ) من البحث في الأعيان النجسة بالعرض الغير القابلة للتطهير ، فقد ادعى الإجماع على عدم جواز بيعها وأن حصل الانتفاع بها على بعض الوجوه ، وأعلم البائع بحالها كما عن المنتهى والغنية والمسالك لاستخباثها ونجاستها ، والظاهر أن الحجة في المقام هو الإجماع ان تم ، وناقش في ذلك