شرح
نهى عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه بوجه الفساد مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم . انتهى ( وعن دعائم الإسلام ) للقاضي نعمان المصري عن مولانا الصادق عليه السّلام : أن الحلال من البيوع كلما كان حلالا من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوام للناس ويباح لهم الانتفاع ، وما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه . انتهى ( وفي النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) المشهور : ان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( ومنها ) ما رواه المشايخ الثلاثة عن السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن ( وما رواه ) الصدوق في الفقيه قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أجر الزانية سحت - إلى أن قال - وثمن الميتة سحت ( وبإسناده ) عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعلى عليه السّلام قال : يا علي من السحت ثمن الميتة .
( المطلب الثاني ) في سائر التقلبات في الأعيان النجسة بالذات غير المعاوضة عليها ، فقد عرفت أيضا دلالة جملة من الأخبار المتقدمة الذكر والإجماعات المحكية على عدم جوازها أيضا ( ومنها ) الصحيح المروي في الكافي عن علي بن المغيرة أنه قال للصادق عليه السّلام جعلت فداك الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : لا . الحديث ( وفي الكافي ) عن الفتح عن أبي الحسن عليه السّلام قال كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي لا يؤكل لحمها إن ذكي فكتب عليه السّلام لا ينتفع من الميتة بشئ بإهاب ولا عصب ( وفي الموثق ) المروي في الفقيه عن أبي مريم قال قلت للصادق عليه السّلام السخلة التي مر بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها فقال عليه السّلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم