شرح
والعذرة والدم ( وعن الخلاف ) إجماع الفرقة على تحريم بيع الخمر والسرجين النجس والكلب عدا كلب الصيد ( وعن المبسوط ) الإجماع على تحريم بيع الخنزير وإجارته واقتنائه والانتفاع به ( وعن السرائر ) بيع الخمر للمسلم حرام وثمنه حرام وجميع أنواع التصرفات فيها حرام على المسلمين بغير خلاف بينهم . انتهى فتحصل مما ذكرنا ان عدم صحة المعاوضة على الأعيان النجسة بالذات من المسلمات عندهم وإن اختلفت عباراتهم في التعبير عنها زيادة ونقصانا لذكر بعضهم جملة منها غير ما ذكره الآخر ، وربما زاد بعضهم في العدد ونقض آخر ، بل ربما اقتصر بعضهم على ذكر الميتة منها ، ودعوى المنع من بيعها والإجماع على ذلك ولم يذكر غيرها من الأعيان النجسة ولكن ذكرها فقط لا لخصوصية فيها ، بل لأنها أحد أفراد النجس بالذات ، هذا ما عرفته من الإجماعات مضافا إلى ما يدل عليه من الأخبار المانعة من بيعها وأن ثمنها سحت ( منها ) رواية تحف العقول وفيها : واما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه أو لبسه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شئ يكون فيه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا أو بيع الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شئ من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقلب في ذلك حرام . الحديث ( وفي الفقه الرضوي ) اعلم رحمك اللَّه ان كل مأمور به على العباد وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته ، وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد