على كل أحد ليس عليه ، لأن الضرر أنما جاء من قبل التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبب كما قيل بل قيل باختصاص الوجوب به ويجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخرا ولكن يأخذ الأجرة منه .
( مسألة 29 ) إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال ( 1 ) إلا إذا كان تركه هتكا ولم يمكن الاستيذان منه فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه .
( مسألة 30 ) تجب إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل ( 2 ) والشرب
شرح
قوله قده مسألة 29 : ( إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال . إلخ )
وجه الاشكال هو قبح التصرف في مال الغير بغير أذنه ، والحاصل أنه لا يجوز رفع اليد عن عموم ما دل على حرمة التصرف في ملك الغير بمجرد توقف إيجاد واجب كفائي كتطهيره إذا كان من الأعيان المحترمة عليه ، بل لا بعد من تخصيص أحد الدليلين بالآخر في مثل الفرض .
( فنقول ) أن أمكن استيذانه في التطهير المستلزم للتصرف فيتعين ذلك لأنه جمع بين الحقين حق الخالق تعالى وحق المخلوق ، وإلا بأن لم يكن حاضرا مثلا أو كان حاضرا ولم يأذن فالأقوى التفصيل بين ما إذا كان تركه هتكا فيسقط الإذن لأهمية الإزالة في هذه الصورة من الإذن ، بل في الحقيقة يكون التصرف بالتطهير في هذه الصورة بإذن المالك الحقيقي وهو الشارع المقدس .
( واما ) في غير هذه الصورة وهي ما إذا لم يستلزم البقاء الهتك فالأقرب توقفه على الإذن من المالك لعدم إحراز الأهمية في هذه الصورة واللَّه العالم .
( 2 ) قوله قده مسألة 30 : ( تجب إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل . إلخ )