شرح
أهل بيتهم من تركه على تقدير حرمته كما لا يخفى ، بل قد أباح الشارع ارتكاب ما هو أعظم حرمة لاستلزامه أقل مما نحن فيه ضررا .
( الثاني ) قوله ( قده ) : ( فكيف يختفي على مثل أبي بصير . إلخ ) فيه أول الكلام انه اختفى عليه إذ لو كانت الحرمة خفية عليه لما جعلها ميزانا لتمييز الإمامة ، إذ لا معنى للتمييز والاختبار لهذا الأمر المهم بالمكروه الذي يجوز ارتكابه ، بل من أعظم الشواهد على حرمته جعله ميزانا للاختبار من مثل أبي بصير وليست مطلقة لينافي ارتكابها مقام أبي بصير ، بل هي حرمة على تقدير الإمامة الذي هو في صراط اختبارها ، وأيضا لو لم تكن الحرمة معلومة لأبي بصير لاعتذر بذلك لا بخشية فوت الدخول مع أصحابه مع قوله فاستحييت .
( الثالث ) قوله : ( فلو علم حرمة الدخول في البيت لاختبره بشئ آخر ) تقدم منا إنها حرمة على تقدير أنه الإمام لا حرمة مطلقة ، مع أن الاختبار إنما يكون بأمثالها لا بالمكروهات الجائزة الفعل .
( الرابع ) قوله : ( لو سلمت دلالتها - إلى قوله - فلا يحتاج الاستدلال إلى المقدمة الخارجية من أن حرمتهم بعد مماتهم كحرمتهم أحياء ) ( فيه ) انه ليس احترام بيوتهم لنفسها وحد ذاتها بل لنسبتها إليهم وانهم فيها كما يدل عليه ( رواية ) الحميري وقوله عليه السّلام : تدخل على وأنت جنب ! ؟ ( ورواية ) جابر الجعفي عن علي بن الحسين ( ع ) وقوله عليه السّلام فيها : أما تستحي اللَّه تدخل على إمامك وأنت جنب ؟ بل ربما يفهم من الروايتين أن المدار على وجودهم ، ولا موضوعية للبيوت بدونهم ، بل يفهم منهما عدم جواز الدخول على الإمام جنبا ولو لم يكن في بيته بأن كان في بيوت أحد أصحابه ، فعليه لا مناص في