تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
قياس لا نقول به ، اللهم إلا أن يدعى القطع باشتراكهما فيما أنيط به الحكم وعهدتها على مدعيه . ( ثم ) ان شيخنا ( قده ) بعد أن استدل في جواهره بهذه الأخبار لحكم الجنب بالتقريب المتقدم أشكل في إلحاق الحائض به من كونه قياسا ومن اشتراكهما في غالب الأحكام . ويتوجه عليه أنه أن كان مناط الحكم ما نتعقله من منافاته للاحترام فلا نرى فرقا من هذه الجهة بين الجنب والحائض وإن كان شيئا آخرا فلا وجه للتخطي عن مورد النص إلى ما لا يسمى بيتا في العرف على سبيل الحقيقة بالنسبة إلى الجنب فضلا عن الحائض فتأمل ( والذي ) أجده من نفسي أن القول بحرمة دخول الجنب والحائض في المشاهد المشرفة أهون من الالتزام بحرمة الدخول في بيتهم حال حياتهم ، لأن المشاهد من المشاعر العظام التي تشد الرحال للتشرف بها ، فلا يبعد دعوى كون دخول الجنب والحائض هتكا لحرمتها عند المتشرعة وإن كان في إطلاقها نظر ، وهذا بخلاف بيوتهم حال حياتهم فإنها لم يعهد كونها من حيث هي في عصرهم بهذه المكانة من الشرف في أنظار أهل العرف حتى يكون دخول الجنب والحائض فيها هتكا لحرمتها ، وقد أشرنا فيما سبق أن الإهانة والتعظيم من الأمور الاعتبارية التي تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والأزمنة ، وكيف كان فالاحتياط مما لا ينبغي تركه واللَّه العالم بحقائق أحكامه . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . ( وفيه ) للنظر وجوه ( الأول ) ان ما ذكره من دعوى القطع ( بأنه لم يزل يبيت الجنب والحائض من أهل بيتهم - إلى قوله - ولم يكونوا يكلفونهم بالخروج . إلخ ) فيه أن عدم تكليفهم بذلك أعم من الجواز ، إذ في تكليف نسائهم وبناتهم وجواريهم بذلك من الضرر عليهم ( ع ) وعلى من ذكر من