شرح
متوجهون إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه فمشيت معهم حتى دخلت الدار فلما مثلت بين يدي أبي عبد اللَّه عليه السّلام نظر إلى ثم قال يا أبا بصير أما عملت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ ! فاستحييت فقلت : إني لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم ولن أعود إلى مثلها وخرجت ( وفي ) رواية الحميري عن أبي بصير قال دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام وانا أريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر عليه السّلام فلما دخلت وكنت جنبا فقال : يا أبا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل ؟ تدخل على وأنت جنب فقلت ما عملته إلا عمدا قال :
أو لم تؤمن ؟ قلت بلى ولكن ليطمئن قلبي ، وقال : يا أبا محمد قم فاغتسل فقمت واغتسلت وصرت إلى مجلسي وقلت عند ذلك أنه امام ( وعن ) جابر الجعفي عن علي بن الحسين عليه السّلام أنه قال : اقبل أعرابي إلى المدينة فلما قرب المدينة خضخض ودخل على الحسين عليه السّلام وهو جنب فقال له يا أعرابي اما تستحي اللَّه تدخل على إمامك وأنت جنب ؟ ثم قال : أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم . الحديث ( وفي ) مرسلة بكير قال لقيت أبا بصير المرادي فقال أين تريد ؟ قلت أريد مولاك قال : انا أتبعك فمضى ، فدخلنا عليه وأحدّ النظر إليه وقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ؟ فقال أعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضبك وقال استغفر اللَّه ولا أعوذ .
( قال ) في مصباح الفقيه : والإنصاف ان استفادة الحرمة من هذه الأخبار مع ما فيها مما يشعر بالكراهة في غاية الإشكال لإمكان دعوى القطع بأنه لم يزل يبيت الجنب والحائض من أهل بيتهم ومواليهم والواردين عليهم في بيوتهم ، ولم يكونوا يكلفونهم بالخروج أو المبادرة إلى الغسل أو التيمم ،