تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
وصاحب الذخيرة وصاحب الحدائق ( قدس سرهم ) بالمساجد الضرائح المقدسة وما يتبعها فنقول : اما حرمة التنجيس فإذا استلزم الهتك للمشهد المستلزم للاستخفاف بصاحبه فلا إشكال في حرمته لما هو المعلوم من وجوب تعظيم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة الأطهار والأنبياء السالفين بل وقبور العلماء والأولياء الصالحين ، وكذلك تطهيرها من مثل هذه النجاسات المزرية بشأنهم الحاطة من قدرهم الموجب التثاقل عن إزالتها عدم موادتهم . ( وأما عدم ) جواز تنجيسها بغير ما ذكرنا من النجاسات ووجوب تطهيرها منها كالمساجد ، فمما لم يدل عليه دليل واف ، وعن بعض المتأخرين من أصحابنا الميل إليه ، وفي الجواهر أنه لا يخلو من قوة . ( واستدل له ) بتحقق معنى المسجدية فيها وزيادة ( وفيه ) ان الحكم متعلق في ظواهر الأدلة بعنوان المسجدية لا بمعناها ، فمن المحتمل لكون المكان موضوعا لعبادة اللَّه تعالى وتسميته بيته تعالى مدخلية في الحكم . ( واستدل له ) أيضا بأن حرمة الأئمة ( ع ) بعد وفاتهم كحرمتهم أحياء ، وقد ورد النهى عن دخول الجنب بيوتهم في حال الحياة في عدة من الأخبار ( ففي ) رواية بكر بن محمد قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبى عبد اللَّه عليه السّلام فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم حتى دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : يا أبا محمد أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ قال : فرجع أبو بصير ودخلنا ( وفي رواية الإرشاد ) عن أبي بصير قال دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثم خرجت إلى الحمام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 440 | السيد علي الحسيني الشبر