( مسألة 13 ) إذا تغير عنوان المسجد ( 1 ) بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل اشكال ، والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضا .
( مسألة 14 ) إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها ( 2 ) بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها وإلا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الإمكان ، وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه بل وجوبه وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
شرح
وأما اقوائية تضمين من صار سببا للتنجيس ففيه نظر وتأمل ، إذ يحتاج ذلك إلى دليل ، وما يتوهم من استقرار الضمان عليه فهو استحسان ظني لا دليل عليه ولا اعتبار به .
قوله قده مسألة 13 : ( إذا تغير عنوان المسجد . إلخ ) .
( 1 ) تغير العنوان لا يوجب الخروج عن الحقيقة الواقعية ، ويكفينا مع الشك استصحاب الأحكام الثابتة له واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 14 : ( إذا رأى المجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها . إلخ ) .
( 2 ) اما في صورة إمكان الإزالة بلا مكث فمما لا إشكال في وجوبها إذ لا مانع منها ، وأما في صورة عدم الإمكان إلا بالمكث فإن لم يستلزم بقاؤها الهتك للمسجد فالأقرب جواز الإزالة لدوران الأمر بين المكث في المسجد جنبا مع الإزالة وبين ترك الإزالة مع عدم المكث ، وفقد الترجيح بينهما