( مسألة 6 ) إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا ( 1 ) بما يوجب تلويثه ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأولى وإلا ففي تحريمه تأمل بل منع إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر لكنه أحوط .
( مسألة 7 ) لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز ( 2 ) بل وجب وكذا لو توقف على تخريب شئ منه ولا يجب طم الحفر وتعمير الخراب ، نعم لو كان
شرح
فلم يبق مانع من صحة الصلاة ( واما ) إذا علمها في الأثناء فالأقوى الإبطال إلا إذا كان الإتمام غير مخل بالفورية بأن كان في أواخر الصلاة مثلا ، وما قوّاه من وجوب الإتمام فالظاهر أنه مبني على عدم جواز إبطال العمل الذي شرع فيه صحيحا ، وقد تقدم منه ( قده ) اختيار صحة الصلاة لو ترك الإزالة ابتداء وأن كان عاصيا في ذلك فما نحن فيه من الحكم بالصحة بطريق أولى قوله قده ( مسألة 6 ) إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا . إلخ ) .
( 1 ) لا يخفى أن النجاسة الثانية أن استلزمت تلويث المسجد بعد أن لم يكن ملوثا بالنجاسة الأولى فلا إشكال في الحرمة لاستلزامه هتك حرمة المسجد الذي يجب تعظيمه بمقتضى قوله تعالى : ( ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) وكذا إذا لم تستلزم التلويث ولكن كانت الثانية أشد وأعظم بناءا على أن النجاسة على النجاسة مؤثرة ولو بهذا المقدار ، وقد استشكلنا فيه كما تقدم عن قريب ، وأما في غير الفرضين فعدم الجواز غير مسلم واللَّه العالم .
( 2 ) قوله قده مسألة 7 : ( لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز . إلخ )