تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
بالاقتضاء المذكور أيضا . إلى آخر ما ذكره ( قده ) . ( ومنهم ) من ذهب إلى فساد الصلاة لا من حيث الاقتضاء المزبور ، بل لعدم الأمر بها لأنه مع الأمر بالإزالة لا أمر بالصلاة وإلا لزم الأمر بالضدين في زمان واحد وهو باطل ، وعليه يلزم الشروع في الصلاة بغير أمر ، ومعلوم أنه لا مجال لصحة العبادة بغير أمر ، هذا وإن لم نقل باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده . ( وفيه ) أنه يكفى في صحة التقرب بها محبوبيتها الواقعية فيؤتى بها بهذا الملاك ، فان عدم الأمر بالصلاة لا لمبغوضية فيها بل هي على ملاك المحبوبية وانما المانع من الأمر بها الأمر بالأهم وهو الإزالة كما ذكر ذلك الأستاذ الأكبر في كفايته في جواب من لم يصحح التعبد بالصلاة لعدم الأمر بها وكفايته في عدم الصحة قال ( قده ) : وفيه انه يكفى مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى كي يصح أن يتقرب به منه كما لا يخفى ، والضد بناءا على عدم حرمته يكون كذلك فإن المزاحمة على هذا لا توجب إلا ارتفاع الأمر المتعلق به فعلا مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة كما هو مذهب العدلية أو غيرها أي شئ كان كما هو مذهب الأشاعرة ، وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث بناءا على الاقتضاء . انتهى موضع الحاجة من كلامه ( قده ) . ( ومنهم ) من صححها على الترتب بناءا على صحته ومعقوليته ، وفي هذه الوجوه من النقض والإبرام ما يطول شرحه تركناه رعاية للاختصار ، هذا وانما قرّب ( قده ) صحة الصلاة لبنائه على عدم اقتضاء الأمر النهي
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 432 | السيد علي الحسيني الشبر