تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
( مسألة 5 ) إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا ( 1 ) كانت صلاته صحيحة وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلى ، وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الإزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان أو وجوه والأقوى وجوب الإتمام .
شرح
عن ضده الخاص لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما كما ذهب إليه جملة من محققي الأصوليين . ( والمعتمد ) عاجلا فساد الصلاة في الوقت الموسع ويكفى فيه عدم الأمر بها ، وفي إحراز ملاك المحبوبية في هذا الحال نظر وتأمل واللَّه العالم . ( هذا كله ) مع إمكان الإزالة وإلا فلا إشكال في صحة الصلاة لعدم الأمر بالإزالة ، إذ القدرة من شرائط الأمر . ( قوله قده ) وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته . إلخ ، وذلك لأنه ليس الغرض من الواجب الكفائي صدوره من شخص خاص ، بل ليس الغرض منه إلا وقوعه في الخارج ، فإذا اشتغل به غيره انتفى المزاحم لوقوع الصلاة والمبادرة إليها من غير من اشتغل به ، ولا يضر احتمال عدم إتمامه على الوجه الصحيح الشرعي أو عدم الإتمام كلية قصورا أو تقصيرا ، لظهور حال المسلم الملتفت إلى الوجوب وتوجهه إليه وإرادة إبراء ذمته منه وإسقاط التكليف المتوجه إليه إتمام ذلك العمل على الوجه الصحيح الشرعي واللَّه العالم . قوله قده مسألة 5 : ( إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا . إلخ ) . ( 1 ) وذلك أنه ليس المانع من صحة الصلاة إلا التكليف المنجز الفوري بالإزالة ومع عدم العلم أو الغفلة لا تكليف لقبح توجهه نحو الغافل وغير العالم
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 433 | السيد علي الحسيني الشبر