تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ومع الضيق قدمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته اشكال والأقوى الصحة هذا إذا أمكنه الإزالة ، واما مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ، ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين أن يصلي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر ، وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة .
شرح
لا يخفى أن وجوب الإزالة فوري كما تقدم وبلا خلاف كما في الجواهر ثم قال : بل لعله إجماعي كما حكاه بعضهم صريحا . انتهى . وقال في المدارك : قد قطع الأصحاب بوجوب إزالة النجاسة عن المساجد على الفور كفاية . إلخ وليعلم أنه لو صلى مع ضيق الوقت صحت صلاته قطعا لأنها صاحبة الوقت بالأصالة ، ولمعلومية أهميتها عند الشارع وتقديمها على سائر الواجبات ، وانها لا تترك بحال فلا يزاحمها فيه غيرها ( واما ) لو صلى مع السعة فلا إشكال في العصيان ( واما ) الصحة والفساد فقولان مبنيان على أن الأمر بالشئ هل يقتضي النهي عن ضده أم لا ؟ وعلى هذا المنوال نسج جماعة من الفقهاء ، إلا إن جماعة من متأخريهم أنكروا هذا المبنى ووقع منهم في المقام وجوه ومسالك مختلفة . ( فمنهم ) صاحب المستند فإنه قال بعد استظهار الاتفاق على أن وجوب الإزالة فوري : ولكن القدر الثابت من الإجماع الفورية العرفية ولا يبطل واجب موسع أو مضيق لو فعله قبل الإزالة ولو قلنا باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده ، بل لم يثبت الإجماع على الوجوب الفوري حين دخول وقت واجب موسع أو مستحب كذلك ، فلا يحكم ببطلانه لو فعله على القول