( مسألة 2 ) تجب إزالة النجاسة عن المساجد ( 1 ) داخلها وسقفها وسطحها وطرف الداخل من جدرانها بل والطرف الخارج على الأحوط ، إلا أن لا يجعلها الواقف جزءا من المسجد بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا لا يلحقه الحكم ووجوب الإزالة فوري فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي . ويحرم تنجيسها أيضا بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقا على الأحوط واما إدخال المتنجس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك .
شرح
وبعضها نجسا بقصد السجود على الجزء الطاهر يصدق أنه سجد على أرض طاهرة ويصدق أن محل سجوده كان طاهرا ، واما مماسة جبهته للمحل النجس فليست داخلة في السجود ، فهو مثل من وضع جبهته على ما يصح السجود عليه ووقع مقدار آخر منها على غيره ، وكيف كان فطريق الاحتياط في المسألة معلوم وإن كان الأصل يقتضي عدم المانع من الصحة والاكتفاء بالمقدار الطاهر منها .
قوله قده مسألة 2 : ( يجب إزالة النجاسة عن المساجد . إلخ ) .
( 1 ) الدليل على ذلك هو الإجماع فقد ادعاه غير واحد عليه ولم ينقل الخلاف فيه من أحد عدا ما حكى عن صاحب المدارك والحدائق من المخالفة في ذلك ، وما ذكر من الأدلة على ذلك من كتاب وسنة فهو غير تام أما دلالة أو سندا ، وكما يجب إزالة النجاسة عنها يحرم تنجيسها بالأولوية القطعية مع عدم الخلاف فيه أيضا ، ثم إن وجوب إزالة النجاسة عن المسجد على الفور بلا خلاف فيه على الظاهر فان المستفاد من الفتاوى ومعاقد الإجماعات المحكية على وجوب تجنب المساجد النجاسة إنما هو وجوب حفظ المسجد عن النجاسة وحرمة