تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( مسألة 1 ) إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر وبعضه نجس صح ( 1 ) إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضر كون البعض الآخر نجسا وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهرا وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجسا ، فلو وضع التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحت صلاته .
شرح
جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر ( وفي خبر آخر ) سأل زرارة وحديد ابن حكيم أبا عبد اللَّه عليه السّلام السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان ؟ فقال عليه السّلام : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالا . ولكنه لا بد من حمل هذه الأخبار المانعة عن الصلاة على الموضع النجس مطلقا على الكراهة جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة الصريحة في الجواز . قوله قده مسألة 1 : ( إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر وبعضه نجس صح . إلخ ) أما وجه الصحة والاكتفاء بمقدار يتحقق به السجدة هو ما عرفت من عدم دليل لفظي في المقام ، والمتيقن من الإجماع طهارة موضع الجبهة في الجملة فيؤخذ بالقدر المتيقن ( واما ) وجه الاحتياط في طهارة جميع ما يقع عليه فهو : ان ظاهر كلمات المجمعين اعتبار الطهارة في تمام ما يقع عليه الجبهة فإن استكشف من اتفاقهم أن المضمون مأخوذ من الإمام عليه السّلام وأن كان التعبير منهم ( قدس سرهم ) فحال الكلام الصادر منهم حال متون الروايات ، إلا أن الشأن في إحراز ذلك ، ويمكن أن يقال : أن حقيقة السجدة لما كانت من الأمور المتحصلة بالقصد ، فلو وضع جبهته على أرض يكون بعضها طاهرا
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 428 | السيد علي الحسيني الشبر