تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
تنجس كله كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا والدهن المائع ونحوه من المائعات ، نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل كالفوارة من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات ، وإن كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة سواء كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءا منه أو رطبا كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وان
شرح
( الأول ) الأصل فإنه يشك في التأثير والتأثر بلا رطوبة مسرية فيستصحب عدمهما . ( الثاني ) ما ورد في موثقة ابن بكير : كل يابس ذكي ، وظاهر لسانها إعطاء قاعدة في التأثير والتأثر واشتراطهما بالرطوبة المسرية . ( الثالث ) الأخبار الخاصة الدالة على تعدى النجاسة في المتلاقيين مع الرطوبة المسرية لا مع اليبوسة . وقد عقد لها بابا في الوسائل بهذا العنوان الذي ذكرناه ، نعم يستحب نضح الثوب بالماء إذا لاقى الميتة أو الخنزير أو الكلب بغير رطوبة لما سيتلى عليك : ( منها ) ما عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذه قال قال : يغسل ذكره وفخذه ، فمفهوم القيد أنه لو لم يعرق ذكره وفخذه لا يغسلهما وهو صريح الدلالة على المدعى ( ومنها ) عن حماد عن حريز عن الفضل أبى العباس قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وأن مسه جافا فاصبب عليه الماء ( ومنها ) عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا مس ثوبك كلب فإن كان جافا فانصحه وإن كان رطبا فاغسله ( ومنها ) عن القاسم عن علي عن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 413 | السيد علي الحسيني الشبر