فصل في كيفية تنجس المتنجسات
( 1 ) يشترط في تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافين لم ينجس وإن كان ملاقيا للميتة لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافين ، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ، ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا
شرح
ذو اليد بالنجاسة ثبتت النجاسة الواقعية فيكون حالها حال قيام البينة على النجاسة ، فلا يتفاوت الحال بين ما لو تقدم إخبار ذي اليد بالنجاسة على الاستعمال أو تأخر أخباره عنه ، فيكون بعد اخباره بمنزلة ما لو استعمل ماءا قامت البينة بعد استعماله على نجاسته فيترتب عليه سائر أحكام النجس من بطلان وضوئه به وبقاء نجاسة ما غسل به على نجاسته وأمثال ذلك هذا كله فيما لو كان اخباره بها حين كونها بيده وهو القدر المسلم من أمارية اليد .
واما لو أخبر بعد خروجها من يده بنجاستها حين كانت في يده ففيه نظر بل منع فيشكل ما اختاره المصنف ( قده ) من الحكم بالنجاسة في ذلك الزمان ، إذ يشك في قيام السيرة على أمارية اليد في هذه الصورة ، فيرجع في مثل الفرض إلى قاعدة الطهارة بناءا على عدم حجية قول الثقة في الطهارة والنجاسة وأمثالها من الموضوعات الخارجية وإلا حكم بالنجاسة لاستصحاب النجاسة المستفادة من قول الثقة لا لليد هذا والاحتياط لا ينبغي تركه واللَّه العالم .
قوله قده : ( فصل : في كيفية تنجس المتنجسات . إلخ ) .
( 1 ) الذي يدل على اشتراط تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس أن يكون في المتلاقيين أو أحدهما رطوبة مسرية مطلقا في الميتة وغيرها حتى ميتة الإنسان أمور :