تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
( مسألة 1 ) إذا شك في رطوبة أحد المتلاقين ( 1 ) أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، واما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه .
شرح
كالفوارة ، إذا الجاري معطيا غير آخذ وممدا غير ممتد . قوله ( قده ) في شرح هذه المسألة ما حاصله : أن النجاسة لا تتعدى موضع الملاقاة وأن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم كله كما يدل عليه قوله ( أو رطبا كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ) إلى قوله : ( وإن كان فيه رطوبة مسرية بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ) وفيما ذكره تأمل واشكال بل المدار على العلم بمقدار السريان وعدمه ، فما علم بسريانها فيه من اجزاء الثوب والأرض نجس وما لم يعلم فطاهر للاستصحاب وإلا فالرطوبة في الأرض والثوب تختلف شدة وضعفا ، فرب رطوبة ضعيفة تختص النجاسة عرفا معها بموضع الملاقاة منها ، ورب رطوبة شديدة تسرى في جميع اجزاء الثوب والأرض ولا تختص بموضع الملاقاة منه ، وربما تختلف من حيث سرعة إزالتها بتطهيرها فلا تسرى وربما يتماهل في تطهيرها فتسرى في جميع أجزاء الشئ كما لا يخفى ذلك ، والحاكم بذلك العرف وهو المنشأ لحصول العلم وعدمه ، إذ ليس فيما نحن فيه توظيف شرعي . قوله قده مسألة 1 : ( إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين . إلخ ) لا يخفى أن الحكم بالطهارة في الفرضين الأولين وهما : ( ما ) لو شك في رطوبة أحد المتلاقيين وما علم بوجودها وشك في سرايتها فمما لا اشكال فيه لاستصحاب طهارة الطاهر منهما ( واما ) الفرض الثالث وهو : ما لو علم سبق وجودها وشك في بقائها الذي احتاط في الاجتناب عنه وعقبه بقوله : وان