( مسألة 8 ) لو شهد أحدهما بنجاسة الشئ فعلا ( 1 ) والآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب ، وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب .
( مسألة 9 ) لو قال أحدهما إنه نجس وقال الآخر إنه كان نجسا والآن طاهر ( 2 )
شرح
الدال على ذلك وكانا اثنين مستقلين ، فكما أن مجرد عدم تمامية الدليل المستقل الدال على حجية المدلول المطابقي لوجود المانع كالمعارض أو لعدم المقتضى لا يستلزم عدم تمامية الدليل الآخر المستقل الدال على حجية المدلول الالتزامي فكذلك فيما نحن فيه بعد فرض الدليل عليه وان دلالته عليه ليست منوطة بحجية ذلك الدال وانما هي من لوازم المدلول من حيث هو ، وأن دليل الحجية قد دل على حجية جميع المداليل الثلاثة للبينة في عرض واحد ومرتبة واحدة من دون ترتب فيها أصلا ورأسا كما لو تعدد الدليل على ذلك وكان ثلاثا ، هذا ولا يخفى أن ما ذكرناه من الحكم بنجاسة الأطراف أجمع لما ذكرناه من الوجه يدل على الحكم بنجاسة المعين الذي دل عليه شهادة أحد العدلين للأولوية القطعية ، هذا وما قيل من الأوجه الخمسة من المناقشة في المسألة السابقة والجواب عنها جار في هذه المسألة عينا واللَّه العالم
( 1 ) قوله قده مسألة 8 : ( لو شهد أحدهما بنجاسة الشئ فعلا . إلخ ) .
لا أرى وجها للنجاسة في الفرض الأول بعد ما علم من اعتبار اتحاد المشهود به زمانا بل الظاهر فيه هو الطهارة لقاعدتها والاحتياط لا بأس به ، نعم يتم ما ذكره في الفرض الثاني : وهو ما إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لثبوت النجاسة السابقة بشهادة العدلين فتستصحب إلى الحال الحاضر .
( 2 ) قوله قده مسألة 9 : ( لو قال أحدهما إنه نجس وقال الآخر إنه كان نجسا والآن طاهر . إلخ ) .