تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 45 ) إذا مضت مدة من بلوغه وشك بعد ذلك ( 1 ) في أن إعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا يجوز له البناء على الصحة في اعماله السابقة ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلا . ( مسألة 46 ) يجب على العامي أن يقلد الأعلم ( 2 ) في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ، ولا يجوز أن يقلد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد
شرح
عدلا وإن تم ميزان عدالته عند من رجع إليه في القضاء ، وذلك لما تقدم من أنه من المناصب السامية والمراتب العالية كالأمارة وهو غصن من شجرة الرئاسة العامة للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وخلفائه وهو من مناصب محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأهل بيته ( ع ) الذين هم ولاة الأمر ، فلا إشكال في حرمته على من ليس له أهلا والفاسق بعيد عن اللَّه وعن مناصب أوليائه ، وأتما الإشكال في المفتي فهل يشترط في جواز الفتيا له والقيام بها والتصدي لها العدالة كما هو شرط في الرجوع إليه أم لا ؟ الظاهر أنه لا دليل على ذلك فيه نفسه إلا أن يقال إن للعدالة خصوصية وموضوعية في جواز الإفتاء فعليه لا يجوز لغير العادل إفتاء الغير بل ليس له العمل برأيه وإن كان أعلم العلماء ويجب عليه الرجوع إلى غيره من العلماء العدول وإن كانوا دونه بمراتب ولا أظن أحدا يلتزم بذلك . قوله قده مسألة 45 : ( إذا مضت مدة من بلوغه وشك بعد ذلك . إلخ ) ما ذكره ( قده ) في هذه المسألة من صحة الأعمال السابقة فهو لما تقدم عن قريب في نظير المسألة من قاعدتي الفراغ والصحة ، وأما أعماله اللاحقة فيجب عليه تصحيحها بمصحح شرعي إذ لا مبرر له بدون ذلك . قوله قده مسألة 46 : ( يجب على العامي أن يقلد الأعلم . إلخ ) لا يخفى أن أصل وجوب التقليد ليس من المسائل التقليدية بل هو من المستقلات