تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأعلم ، بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم بشكل جواز الاعتماد عليه ، ( 1 ) فالقدر المتيقن للعامي تقليد الأعلم في الفرعيات . ( مسألة 47 ) إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم ( 2 ) في أحكام العبادات والآخر
شرح
العقلية وإلا للزم توقف الشيء على نفسه ، نعم يعقل ذلك في فروعه وشعبه كتقليد الأعلم وغير الأعلم والمتجزي والمطلق وغير ذلك من شعبه وفروعه ، فمن ذلك ما ذكره ( قده ) من أنه يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ولا يجوز أن يقلد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم إذ لو جاز ذلك لدار ، وبيانه أن جواز الرجوع إلى غير الأعلم مبني على صحة تقليده وصحة تقليده مبني على جواز الرجوع إليه ، واما تقليد الأعلم فجائز ومجز على كل حال لأنه القدر المتيقن هذا إذا لم يوافق غير الأعلم الأعلم ، واما إذا وافقه في وجوب تقليد الأعلم فلا مانع من تقليده في هذه المسألة وفي سائر المسائل التي وافقه فيها إذ ليس لتقليد الأعلم موضوعية وما هو إلا لأنه أقرب الطرق إلى الواقع فإذا توافق الطريقان انتفى المائز بينهما ، نعم لو كان التقليد الأعلم موضوعية تعين وجوب الرجوع إليه ولم يجز الرجوع إلى غير الأعلم حتى في صورة الموافقة ولكن ذلك خلاف الحق والتحقيق . قوله ( قدس سره ) في هذه المسألة : ( بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل جواز الاعتماد عليه . إلخ ) وجه الإشكال في عدم جواز الاعتماد عليه اما لأن مسألة تقليد الأعلم كمسألة أصل التقليد من المستقلات العقلية وليست من المسائل التقليدية واما لأن فتواه بعدم وجوب تقليد الأعلم تنحل إلى قوله قلدني في عدم وجوب تقليدي كقوله صدقني في عدم وجوب تصديق فيلزم من إثبات الشيء نفيه . فوله قده مسألة 47 : ( إذا كان مجتهدان أحدهما اعلم . إلخ ) هذا