تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
( وفي الكافي والتهذيب ) مسندا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ( وفي الحديث النبوي ) القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار فالذي في الجنة رجل عرف الحق وقضى به ، والذي في النار رجل عرف الحق فجار في الحكم ورجل قضى للناس على جهل ( وروى ) المشايخ الثلاثة عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : اتقوا الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . ( الثالث ) من الفروع المذكورة في هذه المسألة أن المال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الأخذ محقا ، ويمكن أن يستدل على ذلك بما في مقبولة ابن حنظلة سئل الصادق عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال عليه السّلام : من تحاكم إلى طاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللَّه أن يكفر به ، ويستفاد منها عدم جواز أخذ شيء بحكمهم وإن كان حقا له ( قيل ) وعلى هذا فيبقى ماله في ذمته على حاله ويبقى المأخوذ جورا على ملك مالكه إلى أن يتصرف فيه ويستقر في ذمته فيقع التهاتر كما لو غصب منه أو سرق فإنه بعد التصرف والاستقرار في الذمة يقع التهاتر وتبرأ الذمم وإن أثم في أصل السرقة والغصب ، وكيف كان فحرمة المأخوذ إن كان دينا واضحة ، وأما إذا كان عينا وكان حقه فالقول بحرمتها مشكل ، ولذا قيل بعدم تحريم العين إذا كانت حقه وأخذها بحكم الجائر وإن أثم في التحاكم إليه ( فإن قيل ) إذا لم تحرم العين فكذلك ما في الذمة كعشرة
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 38 | السيد علي الحسيني الشبر