تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 51 ) المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القصر ينعزل بموت المجتهد ( 1 ) بخلاف المنصوب من قبله كما إذا نصبه متوليا للوقف أو قيّما على القصر فإنه لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر .
شرح
وذلك لأنه مكلف بالواقع ولا سبيل له إليه إلا الاحتياط أو العمل بأحوط الأقوال ما لم يلزم منه عسر وحرج فيعمل بمظنون المطابقة منهما للواقع وإلا تخير أحد الأقوال . قوله قده مسألة 51 : ( المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القصر ينعزل بموت المجتهد . إلخ ) لا يخفى أن الفرق بين الأذن والوكالة هو العموم والخصوص المطلق فإنه لا إشكال في كون الإذن المطلق أعم من الوكالة ويختلفان حكما فيصح تعليق الإذن على شرط أو صفة بخلاف الوكالة فإنه يشترط فيها التنجيز ، فلو علقت على شرط متوقع كقدوم المسافر أو صفة مترقبة كطلوع الشمس لم يصح ، ويشتركان في انعزالهما بموت الآذن والموكل إذ تصرف المأذون تبعا للإذن وبالموت ينعدم الإذن لعدم بقاء موضوعه وكذلك تصرفات المأذون الوكيل انما هي بالنيابة عن الموكل وبالموت ينعدم المنوب عنه فلا معنى للنيابة عنه ، هذا مع قيام الإجماع فيهما على الانعزال بالموت ، وأما عدم الانعزال في المنصوب من قبل المجتهد متوليا للوقف أو قيما على أموال اليتامى فلان ذلك إعطاء منصب واحداث أهلية لتولية المقام المجعول له ، هذا غاية ما يمكن أن يقال والمسألة بعد محل اشكال ونظر من جهتين : ( الأولى ) في أنه هل للحاكم الشرعي مثل هذا الجعل والنصب أم لا ؟ ( والثانية ) في عدم انعزاله بموت المجتهد أو بعزله إياه بعد فرض أن للحاكم مثل هذا الجعل والنصب .