تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
ومن الآخر ضرورة أن لازم نجاسة هذا الإناء المعين الأحمر واقعا وجود النجس الواقعي بين هذين الإنائين اللذين في البيت أو في محل الابتلاء عرفا وعقلا بحيث لا ينفك عنه واقعا وإن لم يكن هذا العدل يرى كون الآخر كذلك لأنه يرى وينعقد طهارة الآخر ، لأنا نقول إن لازم نجاسة هذا الأحمر واقعا من حيث هو التي حكاها وكشف عنها فرضا وجود النجس الواقعي بين هذين الإنائين أو وجوده في البيت أو محل ابتلاء المكلف وعنده ، لأن المراد من اللازم انما هو ما كان لازما لنفس المدلول المطابقي من حيث هو هو واقعا بحسب نظر المحكى له وإن لم تكن ملازمة عند الحاكي بل ولا عند غيره من العرف أو العقلاء بعد فرض ثبوتها عنده ، وبعبارة أخرى كما تقدم منا ان العدلين قد اتفقا على الإخبار بفساد الوضوء أو الغسل منهما أو في ثوب غسل بهما أو لاقاهما معا ، والإخبار بنجاسة الملاقي لهما ونجاسة الماء الممتزج منهما والإخبار بفساد البيع الواقع عليهما بالمزج أو بدونه ، والأخبار بنجاسة الكر الطاهر المتمم بهما ونحو ذلك مما لا يخفى ولا يكاد أن يحصى ومعلوم ان هذه لوازم بينة ظاهرة عرفية لا تنفك عن المدلول المطابقي واقعا . ( إذا عرفت ) هذا كله فنقول ان شهادة العدل الواحد على نجاسة المعين ليست بحجة لأنه جزء البينة لإتمامها ، ولكن هو والعدل الآخر قد اتفقا على وجود النجس في البين وإن كان ذلك بالدلالة الالتزامية العرفية والمفروض أنهما معا حجة وإن لم يكن كل واحد منهما حجة بنفسه في المدلول المطابقي لما تقدم في المسألة المتقدمة من أن دليل الحجية قد دل على حجية هذا المدلول الالتزامي في عرض دلالته على حجية المدلول المطابقي وفي مرتبته كما لو تعدد